الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
496
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
أعقاب الصّلوات غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل عدد نجوم السماء وقطرها وخصب الأرض وثراها ودوابّها ، وهو دعاء الخضر عليه السّلام : « إلهي هذه صلاتي صلّيتها لا لحاجة منك إليها ، ولا لرغبة منك فيها إلّا تعظيما وطاعة وإجابة إلى ما أمرتني به ، إلهي إن كان فيها خلل أو نقص في « 1 » ركوعها أو سجودها فلا تؤاخذني ، وتفضّل عليّ بالقبول والغفران برحمتك يا أرحم الراحمين » . ومنها : ما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أنّ من أراد أن لا يقفه اللّه تعالى يوم القيامة على قبيح أعماله ، ولا ينشر له ديوان ذنوبه ، فليدع بهذا الدّعاء في دبر كلّ صلاة : « اللّهمّ انّ مغفرتك أرجى من عملي وأوسع من ذنبي ، اللّهمّ إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فرحمتك أهل أن تبلغني لأنّها وسعت كلّ شيء ، وأنا شيء ، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين » « 2 » . ومنها : ما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الدّعاء الذي ما يدعو مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ وجلّ مع ذلك الدّعاء ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرّج اللّه عنه كربه ، وقضى به دينه ، ويسّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك ستره . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : « اللّهمّ إنّي أسألك بكلماتك ، ومعاقد عزّك « 3 » ، وسكّان سمواتك وأرضك ، وأنبيائك ورسلك ، أن تستجيب لي ، فقد رهقني من أمري عسرا ، فأسألك ان تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وان تجعل لي من أمري يسرا » . فإنّ اللّه عزّ وجلّ يسهّل أمرك ، ويشرح لك صدرك ، ويلقّنك شهادة أن لا اله إلّا اللّه عند خروج نفسك « 4 » .
--> ( 1 ) : خ ل : من . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة 1 / 346 باب 22 برقم 24 . ( 3 ) خ ل : عرشك . ( منه قدس سره ) . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة ج 1 / 346 باب 22 برقم 28 .